الشيخ علي الكوراني العاملي
484
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
وفي معجم البلدان : 4 / 419 ، وصحاح الجوهري : 1 / 433 : قهندز بالزاي ، ومعناها الحصن ، ويظهر أن جعدة ( رضي الله عنه ) فتح بقية خراسان وأفغانستان . وتقدمت رواية البلاذري وابن خياط بأن الإمام ( عليه السلام ) أرسل الحارث بن مرة العبدي بجيش من البحرين إلى فتح الهند ، فجاوز مكران إلى بلاد قندابيل ووغل في جبال الفيقان ، وقال البلاذري إنه ظفر وأصاب مغنماً وسبياً . فلم يوقف ( عليه السلام ) الفتوحات كما زعموا ، بل معاوية أوقفها ودفع للروم جزية ! وجاء الثلاثي المتربص إلى الإمام ( عليه السلام ) يريدون العطاء ! 1 . قال نصر / 551 : ( في حديث عمر بن سعد : ودخل عبد الله بن عمر ، وسعد ابن أبي وقاص ، والمغيرة بن شعبة ، مع أناس معهم ، وكانوا قد تخلفوا عن علي ، فدخلوا عليه فسألوه أن يعطيهم عطاءهم ، وقد كانوا تخلفوا عن علي حين خرج إلى صفين والجمل ، فقال لهم عليٌّ : ما خلفكم عني ؟ قالوا : قتل عثمان ولا ندري أحل دمه أم لا ؟ وقد كان أحدث أحداثاً ثم استتبتموه فتاب ، ثم دخلتم في قتله حين قتل ، فلسنا ندري أصبتم أم أخطأتم ؟ مع أنا عارفون بفضلك يا أمير المؤمنين وسابقتك وهجرتك . فقال عليٌّ : ألستم تعلمون أن الله عز وجل قد أمركم أن تأمروا بالمعروف وتنهوا عن المنكر فقال : وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الآخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِى حَتَّى تَفِيئَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ ؟ قال سعد : يا علي ، أعطني سيفاً يعرف الكافر من المؤمن ، أخاف أن أقتل مؤمناً فأدخل النار . فقال لهم علي : ألستم تعلمون أن عثمان كان إماماً بايعتموه على السمع والطاعة ، فعلام خذلتموه إن كان محسناً ، وكيف لم تقاتلوه إذ كان مسيئاً ! فإن كان عثمان أصاب بما صنع فقد ظلمتم إذ لم تنصروا إمامكم ، وإن كان مسيئاً فقد ظلمتم إذ لم تعينوا من أمر بالمعروف ونهيٍ عن المنكر . وقد ظلمتم إذ لم تقوموا بيننا وبين عدونا بما أمركم الله به ، فإنه قال : قَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِى حَتَّى تَفِيئَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ . فردهم ولم يعطهم شيئاً ) .